فصل: قال السمرقندي:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الحاوي في تفسير القرآن الكريم



.فوائد لغوية وإعرابية:

قال السمين:
{لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ}
قوله تعالى: {لَّمَسْجِدٌ}: فيه وجهان أحدهما: أنها لام الابتداء. والثاني: أنها جوابُ قسمٍ محذوف، وعلى التقديرين فيكون {لَمَسْجِدٌ} مبتدأ، و{أُسِّس} في محل رفع نعتًا له، و{أحقُّ} خبره، والقائمُ مقامَ الفاعل ضميرُ المسجد على حذف مضاف أي: أُسس بنيانه.
{مِنْ أولِ} متعلقٌ به، وبه استدلَّ الكوفيون على أن {مِنْ} تكون لابتداء الغاية في الزمان، واستدلوا أيضًا بقوله:
مِنَ الصبحِ حتى تَطْلُعَ الشمسُ لا ترى ** من القوم إلا خارجيًّا مُسَوَّما

وقوله:
تُخُيِّرْن مِنْ أزمانِ يومِ حَليمةٍ ** إلى اليوم قد جُرِّبْن كلَّ التجاربِ

وتأوَّله البصريون على حذف مضاف أي: من تأسيس أول يوم، ومن طلوع الصبح، ومن مجيء أزمان يوم. وقال أبو البقاء: وهذا ضعيفٌ، لأن التأسيس المقدر ليس بمكانٍ حتى تكون {مِنْ} لابتداء غايته. ويدلُّ على جواز ذلك قوله: {لِلَّهِ الأمر مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ} [الروم: 4]، وهو كثير في القرآن وغيره.
قلت: البصريون إنما فَرُّوا مِنْ كونِها لابتداء الغاية في الزمان، وليس في هذه العبارة ما يقتضي أنها لا تكون إلا لابتداء الغاية في المكان حتى يُرَدَّ عليهم بما ذُكِر، والخلافُ في هذه المسألة قويٌّ، ولأبي علي فيها كلام طويل. وقال ابن عطية: ويَحْسُنُ عندي أن يستغنى عن تقدير، وأن تكون {مِنْ} تجرُّ لفظة {أول} لأنها بمعنى البداءة كأنه قال: مِنْ مبتدأ الأيام، وقد حُكي لي هذا الذي اخترته عن بعض أئمة النحو.
وقوله: {أَحَقُّ} ليس للتفضيل بل بمعنى حقيق، إذ لا مفاضلةَ بين المسجدَيْن، و{أن تقوم} أي: بأن تقوم، والتاء لخطاب الرسول عليه السلام، و{فيه} متعلقٌ به.
قوله: {فِيهِ رِجَالٌ} يجوز أن يكونَ {فيه} صفةً لمسجد، و{رجال} فاعل، وأن يكونَ حالًا من الهاء في {فيه}، و{رجالٌ} فاعلٌ به أيضًا، وهذان أولى من حيث إن الوصف بالمفرد أصل، والجارُّ قريبٌ من المفرد. ويجوز أن يكون {فيه} خبرًا مقدمًا، و{رجال} مبتدأ مؤخر. وفيه هذه الجملة أيضًا ثلاثة أوجه:
أحدها: الوصفُ.
والثاني: الحالُ على ما تقدم.
والثالث: الاستئنافُ.
وقرأ عبد الله بن زيد {فيهِ} بكسر الهاء، و{فيهُ} الثانية بضمها وهو الأصل، جَمَعَ بذلك بين اللغتين، وفيه أيضًا رفعُ توهُّمِ التوكيد، ورفعُ توهُّمِ أن {رجالًا} مرفوع بـ {تقوم}.
وقوله: {يُحِبُّونَ} صفة لـ {رجال} وأن {يتطهروا} مفعول به.
وقرأ طلحة بن مصرف والأعمش {يَطَّهَّرُوا} بالإِدغام، وعلي بن أبي طالب {المتطهِّرين} بالإِظهار، عكس قراءات الجمهور في اللفظتين. اهـ.

.من لطائف وفوائد المفسرين:

من لطائف القشيري في الآية:
قال عليه الرحمة:
{لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ (108)}
المقام في أماكن العصيان، والتعريج في أوطان أهل الجحود والطغيان- من علامات الممالأة مع أربابها، وسُكَّانِها وقُطَّانِها.
والتباعدُ عن مَسَاكِنِهم، وهجرانُ مَنْ جَنَحَ إلى مَسالِكهم عَلَمٌ لِمَنْ أشرب قلبه مخالفتهم، وباشرت سِرَّه عداوتُهم.
{فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُوا}: يتطهرون عن المعاصي وهذه سِمَة العابدين، ويتطهرون عن الشهوات والأماني وتلك صفة الزاهدين، ويتطهرون عن محبة المخلوقين، ثم عن شهود أنفسهم بما يتصفون وتلك صفة العارفين.
قوله: {وَاللهُ يُحِبُّ المُطَّهِّرِينَ}: أسرارَهم عن المساكنةِ إلى كل مخلوق، أو ملاحظةِ كل مُحْدَثٍ مسبوق. اهـ.

.تفسير الآية رقم (109):

قوله تعالى: {أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (109)}

.مناسبة الآية لما قبلها:

قال البقاعي:
ولما علم من هذا بطريق الإشارة والتلويح أن التأسيس مثل ابتداء خلق الحيوان، فمن جبل من أول مرة جبلة شر لا يصلح للخير أبدًا ولا يقبله كما قال تعالى: {ولو أسمعهم لتولوا وهم معرضون} [الأنفال: 23] ذكره على سبيل التصريح فسبب عما مضى قوله ممثلًا الباطل ببناء على حرف واد واه جدًا على شفير جهنم: {أفمن أسس بنيانه} أي كما أشرت إليه في المسجد المحثوث بالإقبال عليه {على تقوى من الله} أي الملك الأعلى {ورضوان} فكان كمن بنى بنيانه على جبل لا تهدمه الأمطار ولا تؤثر فيه السيول {خير أم من أسس بنيانه} على فسق وفجور وعدم اكتراث بالأمور فكان كمن بنى بنيانه {على شفا} أي حرف، ومنه الشفه {جرف} أي مكان جفرة السيل وجرفه فصار مشرفًا على السقوط، ولذلك قال: {هار} أي هائر، من هار الجرف- إذا أشرف لتخريق السيول على السقوط {فانهار} أي فكان بناؤه لذلك سببًا لأنه سقط سقوطًا لا تماسك معه {به} أي وهو فيه آمنًا من سقوطه بقلة عقله وسفاهة رأيه {في نار جهنم} فالجواب: لا شك الأول خير بل، لا خير في الثاني أصلًا، والعجب كل العجب من كونه بنى هذا البناء هكذا، فأجيب بأنه لا عجب لأن الأمر بيد الله، لا مفر من قضائه، وهو قد هدى الأول إلى ما فيه صلاحه، ولم يهد الثاني لما علم فيه من عدم قابلية الخير {والله} الذي له صفات الكمال {لا يهدي القوم} أي الذين لهم قوة المحاولة لما يريدون {الظالمين} أي المطبوعين على ظلام البصائر، فهم لا يكفرون في شيء إلا جاء في غير موضعه وعلى غير نظام كخطوات الماشي في الظلام، وقد علم أن الآية من قبيل الاحتباك: أثبت أولًا التقوى لأن أهل الإسلام أحق بها، فدلت على حذف ضدها ثانيًا، وأثبت ثانيًا ضعف البناء حسًا لأن مسجد الضرار أولى به، فدل على حذف ضده أولًا، فذكر النهاية المعقولة لأهلها والبداية المحسوسة للناظرين لها؛ وروي عن جابر- رضى الله عنهم- قال: رأيت الدخان من مسجد الضرار؛ وحكي عن خلف بن يسار أنه رأى فيه حجرًا يخرج منه الدخان في أول دولة بني العباس. اهـ.

.من أقوال المفسرين:

.قال الفخر:

ثم إنه تعالى أعاد السبب الأول، وهو كون المسجد مبنيًا على التقوى، فقال: {أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ على تقوى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ} وفيه مباحث.
البحث الأول: البنيان مصدر كالغفران، والمراد هاهنا المبني، وإطلاق لفظ المصدر على المفعول مجاز مشهور، يقال هذا ضرب الأمير ونسج زيد، والمراد مضروبه ومنسوجه، وقال الواحدي: يجوز أن يكون لبيان جمع بنيانة إذا جعلته اسمًا، لأنهم قالوا بنيانة في الواحد.
البحث الثاني: قرأ نافع وابن عامر {أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ} على فعل ما لم يسم فاعله، وذلك الفاعل هو الباني والمؤسس، أما قوله: {على تقوى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ} أي للخوف من عقاب الله والرغبة في ثوابه، وذلك لأن الطاعة لا تكون طاعة إلا عند هذه الرهبة والرغبة، وحاصل الكلام أن الباني لما بنى ذلك البناء لوجه الله تعالى وللرهبة من عقابه، والرغبة في ثوابه، كان ذلك البناء أفضل وأكمل من البناء الذي بناه الباني لداعية الكفر بالله والإضرار بعباد الله، أما قوله: {أمِن أَسَّسَ بُنْيَانَهُ على شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فانهار بِهِ في نَارِ جَهَنَّمَ} ففيه مباحث:
البحث الأول: قرأ ابن عامر وحمزة وأبو بكر عن عاصم {جُرُفٍ} ساكنة الراء والباقون بضم الراء وهما لغتان، جرف وجرف كشغل وشغل وعنق وعنق.
البحث الثاني: قال أبو عبيدة: الشفا الشفير، وشفا الشيء حرفه، ومنه يقال أشفى على كذا إذا دنا منه، والجرف هو ما إذا سال السيل وانحرف الوادي ويبقى على طرف السيل طين واه مشرف على السقوط ساعة فساعة.
فذلك الشيء هو الجرف، وقوله: {هَارٍ} قال الليث: الهور مصدر هار الجرف يهور، إذا انصدع من خلفه، وهو ثابت بعد في مكانه، وهو جرف هار هائر، فإذا سقط فقد انهار وتهور.
إذا عرفت هذه الألفاظ فنقول: المعنى أفمن أسس بنيان دينه على قاعدة قوية محكمة وهي الحق الذي هو تقوى الله ورضوانه خير، أمن أسس على قاعدة هي أضعف القواعد وأقلها بقاء، وهو الباطل؟ والنفاق الذي مثله مثل شفا جرف هار من أودية جهنم فلكونه {شَفَا جُرُفٍ هَارٍ} كان مشرفًا على السقوط، ولكونه على طرف جهنم، كان إذا انهار فإنما ينهار في قعر جهنم، ولا نرى في العالم مثالًا أكثر مطابقة لأمر المنافقين من هذا المثال! وحاصل الكلام أن أحد البناءين قصد بانيه ببنائه تقوى الله ورضوانه، والبناء الثاني قصد بانيه ببنائه المعصية والكفر، فكان البناء الأول شريفًا واجب الإبقاء، وكان الثاني خسيسًا واجب الهدم. اهـ.

.قال ابن العربي:

قَوْله تعالى: {أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنْ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاَللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ}.
وَمَعْنَاهُ: أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى اعْتِقَادِ تَقْوَى حَقِيقَةٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ؟ وَإِنْ كَانَ قَصَدَ بِهِ التَّقْوَى، وَلَيْسَ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ: الْعَسَلُ أَحْلَى مِنْ الْخَلِّ، فَإِنَّ الْخَلَّ حُلْوٌ، كَمَا أَنَّ الْعَسَلَ حُلْوٌ؛ وَكُلُّ شَيْءٍ مُلَائِمٌ فَهُوَ حُلْوٌ، وَلِذَلِكَ يُقَالُ: احْلَوْلَى الْعِشْقُ، أَيْ كَانَ حُلْوًا، لِكَوْنِهِ إمَّا عَلَى مُقْتَضَى اللَّذَّةِ أَوْ مُوَافَقَةِ الْأُمْنِيَةِ؟ أَلَا تَرَى أَنَّ مِنْ النَّاسِ مَنْ يُقَدِّمُ الْخَلَّ عَلَى الْعَسَلِ، مُفْرَدًا بِمُفْرَدٍ وَمُضَافًا إلَى غَيْرِهِ بِمُضَافٍ.
المسألة الْأُولَى: قَوْله تعالى: {فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ}:
قِيلَ: إنَّهُ حَقِيقَةٌ، «وَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذْ أَرْسَلَ إلَيْهِ فَهُدِمَ رُئِيَ الدُّخَانُ يَخْرُجُ مِنْهُ»، مِنْ رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَغَيْرِهِ: حَتَّى رُئِيَ الدُّخَانُ فِي زَمَانِ أَبِي جَعْفَرٍ الْمَنْصُورِ.
وَقِيلَ: هَذَا مَجَازٌ، الْمَعْنَى أَنَّ مَآلَهُ إلَى نَارِ جَهَنَّمَ، فَكَأَنَّهُ انْهَارَ إلَيْهِ، وَهَوَى فِيهِ.
وَهَذَا كَقَوْلِهِ: {فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ} إشَارَةٌ إلَى أَنَّ النَّارَ تَحْتُ، كَمَا أَنَّ الْجَنَّةَ فَوْقُ.
وَقَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَا رَأَيْت الدُّخَانَ يَخْرُجُ مِنْهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَوْ صَحَّ هَذَا لَكَانَ جَابِرٌ رَافِعًا لِلْإِشْكَالِ.
وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ اُبْتُدِئَ بِنِيَّةِ تَقْوَى اللَّهِ، وَالْقَصْدِ لِوَجْهِهِ الْكَرِيمِ، فَهُوَ الَّذِي يَبْقَى، وَيَسْعَدُ بِهِ صَاحِبُهُ، وَيَصْعَدُ إلَى اللَّهِ وَيُرْفَعُ إلَيْهِ، وَيُخْبِرُ عَنْهُ بِقَوْلِهِ: {وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّك ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ} عَلَى أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ، وَيُخْبِرُ عَنْهُ أَيْضًا بِقَوْلِهِ: {وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّك}. اهـ.

.قال السمرقندي:

{أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ} يعني: أصَّل بنيانه {على تقوى مِنَ اللَّهِ}، يعني: على توحيد الله تعالى، {وَرِضْوَانٍ} من الله عز وجل.
قرأ نافع وابن عامر {أَفَمَنْ أَسَّسَ} بضم الألف وكسر السين {بُنْيَانَهُ} بضم الألف والنون على معنى فعل ما لم يسم فاعله، وقرأ الباقون {أَسَّسَ} بنصب الألف و{بُنْيَانَهُ} بنصب النون ومعنى الآية: إن البناء الذي يراد به الخير ورضاء الرب تبارك وتعالى: {خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ}، يعني: مسجد الضرار أصِّل بنائه {على شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فانهار بِهِ في نَارِ جَهَنَّمَ}، يعني: على طرف هار ليس له أصل.
قرأ حمزة وابن عامر وأبي بكر عن عاصم {جُرُفٍ} بجزم الراء، والباقون بالضم ومعناهما واحد.
وقال القتبي: يعني: على شفا جرف هائر.
والجرف: ما ينجرف بالسيول من الأودية.
والهائر: الساقط.
يقال: تهور البناء وانهار وهار، إذا سقط.
وهذا على سبيل المثل، يعني: إن الذي بنى المسجد، إنّما بنى على جرف جهنم، فانهار بأهله في نار جهنم.
وقال الكلبي: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلين بعد رجوعه من غزوة تبوك، فأحرقاه وهدماه.
ثم قال: {والله لاَ يَهْدِى القوم الظالمين}، يعني: لا يرشدهم إلى دينه، يعني: الذين كفروا في السر. اهـ.